ابراهيم بن عمر البقاعي
313
النكت الوفية بما في شرح الألفية
وتعبيرهُ ب ( ( لَم يجمعْ ) ) لا ( ( بِما قصرَ ) ) ، أو ( ( لم ( 1 ) يبلُغْ ) ) ، لكنّ هذا كلَّهُ بناءٌ من الشيخِ ( 2 ) على أنَّ الحسنَ جنسٌ للصحيحِ بدليلِ قولِهِ : ( ( وإن كانَ بعضُهمْ . . ) ) إلى آخرهِ ، ولو سُلِّمَ لَه هذا لكانَ الاعتراضُ متجهاً ؛ لأنَّهُ إذا انتفى العامُّ ، انتفى الخاصُّ ، لكِن قدْ مضى إفسادهُ . قولُه : ( حيثُ لَم ينجبرِ المرسلُ ) ( 3 ) قالَ شيخُنا : ( ( المنقطعُ ونحوهُ كذلكَ ، فكانَ الصوابُ حَذفَ القيدِ ؛ لئلا يُفهَمَ اختصاصهُ بهِ - أي : بالمُرسَل - ( 4 ) أو يُقيدُ / 93 ب / المنقطعُ بذلكَ أيضاً ، وكأنَّهُ أرادَ بالانقطاعِ المعنى اللغوي ، حتى يشملَ المعضلَ ونحوَهُ ؛ فلذا لَم يقيدهُ لكونِ المعضلِ لا ينجبرُ بتعددِ طُرقهِ ) ) . وعن شيخنا : أنَّ الأَوْلَى ذِكرُ كُلٍّ منهما ، وتقييدُ المنقطعِ . وبخطِّ بعضِ أصحابنا : فيهِ نظرٌ ؛ لاحتمالِ أنْ يكونَ الساقطُ لا يصلحُ للاعتبار ، فلا ينجبرُ . قولُه : ( وأدخلَتِ الياءُ لضرورةِ القافيةِ ) ( 5 ) ليسَ كذلكَ ، فإنَّ هذهِ الياءَ ليستْ لامَ الفعلِ التي تذهبُ من آخرِ الأمرِ ، بل هيَ ياءُ الإطلاقِ . قولُه : ( السابعُ والثلاثونَ ) ( 6 ) هذا القسمُ هوَ الثالثُ والثلاثونَ ، فليتأملْ ، فإنَّ المرادَ بقولهِ : ( ( كذلكَ ) ) : كثير الخطأ ، ولا يظنُّ أنَّ المرادَ المغفل الذي ليسَ بعدل ؛ لأنَّه سيقولُ : إنَّ الشاذَّ لا يُجامعُ الضعيفَ . أفادهُ بعضُ أصحابِنا فيما رأيتُه بخطهِ .
--> ( 1 ) لم ترد في ( ف ) . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي العراقي ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 176 . ( 4 ) عبارة : ( ( أي : المرسل ) ) لم ترد في ( ب ) و ( ف ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 179 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 179 .